أحمد بن الحسين البيهقي

11

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

مقامه هذا حمزة بن عبد المطلب إلى سيف البحر من ناحية العيص في ثلاثين راكبا من المهاجرين ليس فيهم من الأنصار أحد فالتقى عبيدة والمشركون في ثنية المرة على ماء يقال له أحياء وكانت بينهم الرماية وعلى المشركين أبو سفيان بن حرب وكان أول من رمى بسهم في سبيل الله سعد بن مالك قال ثم انحاز الناس بعضهم إلى بعض فانحاز إلى المسلمين يومئذ المقداد بن الأسود وعتبة بن غزوان قال وخرج حمزة بن عبد المطلب في ثلاثين راكبا إلى ساحل البحر فلقيهم أبو جهل بن هشام في ثلاثمائة راكب فحجز بينهم مجدي بن عمرو الجهني وكان حليفا للفريقين جميعا فرجع حمزة ولم يكن بينهم قتال فاختلف الناس في راية عبيدة وحمزة فقال بعض الناس كانت راية حمزة قبل راية عبيدة وقال بعض الناس راية عبيدة قبل راية حمزة وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيعهما جميعا معا فأشكل ذلك على الناس قال ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ربيع الآخر يريد قريشا حتى بلغ بواط من ناحية رضوى ثم رجع ولم يلق كيدا فلبث بها بقية شهر ربيع الآخر وبعض جمادي الأولى ثم غزا يريد قريشا فسلك رسول الله صلى الله عليه وسلم على نقب بني دينار بن النجار حتى نزل العشيرة من بطن ينبع فأقام بها بقية جمادي